أبو بكر يموت بن مزرع العبدي
96
كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 )
أصبح الأمير ؟ وكيف أمسى الأمير ؟ واجعل مكان التّقريظ فيّ صواب الاستماع منّي ، واعلم أن صواب الاستماع أحسن من صواب القول ؛ وإذا حدّثتك حديثا فلا يفوتنّك منه شيء ، وأرني فهمك في طرفك ؛ إنّي اتّخذتك مؤدّبا بعد أن كنت معلّما ، وجعلتك جليسا مقرّبا بعد أن كنت مع الصّبيان مباعدا ؛ ومتى لم تعرف نقصان ما خرجت منه ، لم تعرف رجحان ما صرت إليه « * » . 89 ومن عجيب ما جاء في الحثّ على الإنجاز ، ما حدّثني به أبو أحمد ، عن الصّوليّ ، عن يموت بن المزرّع ، قال : حدّثنا عبد الصّمد بن المعذّل ، قال : شكا رجل جعفر بن يحيى إلى أبيه بأنّه وعده ومطله به ؛ فوقّع : يا بنيّ ، أنتم معاقل الأحرار ، ومظانّ المطالب ، ومعادن الشّكوى ، فكونوا سواء في الأقوال والأفعال ؛ فإن الحرّ يدّخر وعد الحرّ ويعتقده ، وينفقه قبل ملكته ؛ فإن أخفق أمله كان سببا لذمّه ، واتّهامه ، وسوء ظنّه ، حتّى يواري قبح ذلك وحسن تقيّته « 1 » ؛ فأنجز الوعد وإلّا فقصّر القول ، فإنّه أعذر ، والسّلام « * * » . 90 [ زوجة البقال تبكي أباها الحائك ] أخبرنا أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي [ القاضي ] ، أنا سهل بن بشر الإسفراييني ، أنا محمد بن الحسين بن أحمد بن السّريّ ، أبو الحسن بن الطّفّال ، أنا الحسن بن رشيق ، أبو محمد العسكريّ ، نا يموت بن المزرّع ، نا محمد بن حميد ، نا الأصمعيّ ، قال : بينما أسماء بن خارجة قد عراه الأرق في ذات ليلة ؛ إذ سمع نادبة تبكي بصوت حزين ، وهي تقول : [ من المتقارب ] من للمنابر والخافقا * ت والجود بعد زمام العرب ومن للهياج غداة الطّعان * ومن يمنع البيض عند الهرب ومن للعفاة وحمل الدّيات * ومن يفرج الكرب بعد الكرب
--> ( * ) ذيل تاريخ بغداد ، لابن النجار 1 / 53 - 54 تحقيق د . قيصر فرح ، ط . حيدر أباد الدكن 1978 م وتاريخ دمشق 43 / 157 . ( 1 ) كذا ، ولعل الصواب : حتى يواري قبح ذلك حسن نقيبته . ( * * ) ديوان المعاني ، لأبي هلال العسكري 2 / 205 .